منذ 2016.. تحقيقات متواصلة حول لعبة إلكترونية متهمة بحصد أرواح شباب حول العالم

منذ ظهورها لأول مرة عام 2016، أثارت لعبة إلكترونية تُعرف باسم “تحدي الحوت الأزرق” جدلًا واسعًا وقلقًا دوليًا، بعد ربطها بوفاة وإيذاء عدد من الشباب والمراهقين في عدة دول، نتيجة تحديات خطيرة تقوم على الضغط النفسي وإيذاء النفس، وتنتهي في بعض الحالات بالانتحار.


ووفق معطيات التحقيق، لا تتخذ هذه اللعبة شكل تطبيق رقمي متاح للتحميل، بل تعتمد على آلية تواصل سري عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، حيث يتواصل شخص يُعرف بـ“المشرف” مع الضحية، ويُسند إليه سلسلة من المهام اليومية تمتد عادة لخمسين يومًا. وتبدأ هذه المهام بتحديات بسيطة، قبل أن تتصاعد تدريجيًا إلى ممارسات خطيرة، من بينها إيذاء النفس وتصوير الجروح كإثبات على التنفيذ.
وتشير التحقيقات إلى أن القائمين على اللعبة يستغلون الهشاشة النفسية والعزلة الاجتماعية لدى الضحايا، مستخدمين أساليب الترهيب والابتزاز، لإجبارهم على الاستمرار وعدم الانسحاب، مع فرض عزلة تامة عن الأسرة والمحيط الاجتماعي.


ورغم الحملات الدولية الواسعة التي أُطلقت منذ سنوات للتحذير من هذه الظاهرة، تؤكد تقارير أمنية أن اللعبة لا تزال موجودة بأشكال وأساليب جديدة، وتظهر أحيانًا تحت مسميات مختلفة، ما دفع السلطات القضائية ووحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية في عدد من الدول إلى فتح تحقيقات متواصلة، بالتنسيق مع شركات التواصل الاجتماعي، التي أعلنت حذف آلاف الحسابات المشبوهة المرتبطة بها.


ودعت الجهات المختصة أولياء الأمور والمؤسسات التربوية إلى تعزيز الرقابة والتوعية الرقمية، والانتباه لأي تغيّر مفاجئ في سلوك الأبناء، مع الإبلاغ الفوري عن أي محتوى تحريضي أو تواصل مشبوه، في ظل استمرار التحقيقات الهادفة إلى الحد من انتشار التحديات الرقمية الخطرة وحماية الشباب.