في إطار تعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية بين الجزائر والسودان، استقبلت الجزائر وفدًا من الطلبة السودانيين المنتمين إلى الطرق الصوفية، وعلى رأسها الطريقة التجانية، القادرية، والسمانية، وطرق أخرى ، وذلك في إطار المنح الجامعية التي منحها الرئيس عبد المجيد تبون، عبر الخلافة العامة للطريقة التجانية
وقد جاءت هذه المبادرة تجسيدًا للعلاقات التاريخية والروحية التي تربط بين البلدين، حيث تمكّن الطلبة السودانيون من الالتحاق بالجامعات الجزائرية لمواصلة دراساتهم في مختلف التخصصات الأكاديمية. وقد عبّر الطلبة عن امتنانهم العميق لهذه الفرصة التي تتيح لهم تلقي التعليم العالي في الجزائر، البلد الذي يحتضن الخلافة العامة للطريقة التجانية عين ماضي، مركز الطريقة التجانية ومهد انتشارها في إفريقيا والعالم
وخلال الزيارة، أعرب الوفد الطلابي عن شكره الخاص للخليفة العام للطريقة التجانية سيدي علي بلعرابي ، الذي كان له دور محوري في تحقيق هذه المبادرة، من خلال متابعته المستمرة لسير العملية التعليمية ومرافقته للطلبة منذ وصولهم إلى الجزائر، مما عزّز لديهم الشعور بالانتماء والدعم الروحي والمعنوي.
وتُعدّ هذه المنح تجسيدًا لسياسة الجزائر في دعم الطلبة الأفارقة، خاصة من الدول الشقيقة مثل السودان، وتعزيز التبادل العلمي والثقافي بين الشعوب الإسلامية. كما أكدت الخلافة العامة للطريقة التجانية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز دور التصوف كجسر روحي وثقافي بين الدول، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العالم الإسلامي اليوم.
وفي ختام الزيارة، عبّر الطلبة السودانيون عن سعادتهم بحفاوة الاستقبال الذي لاقوه في الجزائر، مشيدين بالدعم الكبير الذي قدمته لهم السلطات الجزائرية والخلافة العامة للطريقة التجانية، مؤكدين عزمهم على تحقيق التفوق والتميز العلمي، ليكونوا سفراء للعلم والمعرفة والتصوف في بلادهم.