مساجد البلاد تعاني أوضاعا كارثية / حبيب الله احمد

نسبة 98% من مساجد البلاد تعانى اوضاعا كارثية 
بعضها لولا رفع الأذان ووجود منارة وجماعة لما عرف أحد انه مسجد 
تفتقر مساجدنا مع الاسف للعمران المناسب والتأثيث الجيد والإنارة والماء والتشجير وملحقات للوضوء والمرافق الصحية 
فى تفرغ زينه ولكصر والمطار القديم وبعض مدن وقرى  كيدى ماغه وكوركول  والترارزه  مثلا تجد مساجد مقبولة عمرانيا نظيفة وتأثيثها مناسب وتحظى بالرعاية من طرف القائمين عليها من الأهالى وليس من الحكومة
اغلب مساجدنا لا يوجد بها ما يدل على أنها مساجد حتى لكأنه لا جهة حكومية معنية ببيوت الله
دعونا نتجاوز الوضعية المادية الصعبة للأئمة والمؤذنين ونقص تكوينهم والصراعات على المساجد ووجود مساجد مخصصة لطرق ومشيخات لنصل إلى وضعية المساجد بشكل عام
* لا عمران مقبول
* لا تأثيث
* لا مراحيض 
* لا مصاطب للوضوء
* لا إنارة 
* لا تشجير 
* لا نظافة 
* لا مساحة صلاة انيقة ونظيفة 
بعض المساجد مع الاسف مبني بطريقة( فور أمبورو لحطب) والسبب أن " بنضيات" العمل الخيري ياخذون مئات الملايين من متبرعين فى الخارج والداخل يبنون(جحر ضب) بأقل من 100000 قديمة وتذهب بقية التبرعات إلى السيارات والعقارات والمشاريع الربحية 
لا توجد رقابة 
فى الوزارة المعنية " مافيا" تتربح بدورها من فوضى بناء المساجد واكتتاب الأئمة وتنتشر فى الوزارة الممارسات الجهوية والزبونية واكبر فرصة تنشط فيها تلك " المافيا " هي رمضان و" إفطار الصائم" المخصص للمساجد حيث توزعه تلك " المافيا" على الأسواق والمجمعات التجارية واحيانا تحرم منه أئمة ومساجد لأسباب اجتماعية أو سياسية تماما كما يحدث فى الحج فأحد الوزراء السابقين اعتاد " تحجيج" 20من أقاربه فى كل موسم منهم أفراد من أسرته الضيقة 
وضعية المساجد مخجلة مسيئة لنا ونحن نحمل اسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية 
قد يتحول مسجد إلى مكب للنفايات أو " مبولة" حتى لوكان فى قلب العاصمة 
نعم فى السنوات الأخيرة لوحظ اهتمام " خصوصي" بالمساجد لاعلاقة له بالدولة فأصبحت ترى مسجدا مهيبا معطرا نظيفا انيق العمران والتأثيث والإنارة بمنارة مضيئة جميلة رغم غياب التشجير والبستنة غالبا إلا أن المظهر العام للمسجد مقبول وبه مرافق صحية نظيفة وعليه رقابة من جماعته 
نحن على أبواب رمضان علينا التفكير فى وضعية مساجدنا إنها تعانى 
حتى توقيت الصلاة فيه مضاربة الجمعة مثلا فى نواكشوط بعض المساجد يقررها 13h/30 
والبعض14h
والبعض 14h/30 وهكذا
ويقينا يحتاج معظم الأئمة والمؤذنين لتكوين يشمل دروسا فى الدين واللغة والمعلوماتية والسلوك وعلم النفس والخطابة و" الإيتيكيت" ولم لا الموسيقى لتحسين اداء الأذان و" صقل" الحنجرة و" تأهيلها"
الاوضاع صعبة فى مساجدنا والحكومة نائمة وكأنها ليست معنية بترقية وتطوير المساجد 
نقترح أياما تفكيرية متخصصة تنظمها الحكومة بعنوان ( المسجد واجهة..
والإمامة مسؤولية ) تستفيد منها جماعات المساجد خاصة الأئمة والمؤذنون ماديا ومعنويا وعلميا وتخرج بتوصيات يتم تنفيذها بهدف إنقاذ المساجد وإعطائها الإهتمام الرسمي المناسب لدورها ومكانتها فى المجتمعات الإسلامية

بقلم/ الاستاذ حبيب الله احمد