أصدرت مجموعة منظمات المجتمع المدني بيانا خلال مؤتمر صحفي تم عقده فى فندق نواكشوط ظهر اليوم حول وضعية المهاجرين غير النظاميين على أرض الوطن

ألقى البيان رئيس الجمعية الوطنية لتغيير العقليات السيد الداه احمد المختار قال فيه
تابعنا منذ عدة أيام حملة انتقادات واسعة موجهة للسلطات الموريتانية تتعلق بمعاملة المهاجرين غير النظاميين فى البلد ولاننا كمنظمات مجتمع مدني مطالبون باطلاع الرأي العام الوطني على مواقفنا من كافة القضايا الوطنية وخاصة منها ما يتعلق بشكل مباشر بأمن واستقرار البلد
وعليه فانه من المهم التذكير فى هذا الإطار بان موريتانيا فتحت أبوابها منذ عقود لآلاف المهاجرين واللاجئين ،حيث وفرت لهم الحماية والفرص فى إطار من التضامن واحترام حقوق الانسان ،ومع ذلك ،فإن إدارة تدفقات الهجرة يجب أن تراعى أيضا مقتضيات السيادة والأمن الوطني ،لا سيما فى ظل التحديات الأمنية الكبرى التى يواجهها بلدنا فى السياق الجيوسياسي الصعب فى منظمة الساحل والصحراء
ومن الطبيعي جدا ان تبذل السلطات الموريتانية جهودا كبيرة لضمان معاملة كريمة وإنسانية لجميع الأشخاص الموجودين على أراضيها بغض النظر عن جنسيتهم أو وضعهم القانوني
ومن بين هذه الجهود نشير الى حملة التسوية المجانية التى أطلقت عام 2023
لصالح الأشخاص في وضعية غير نظامية. وقد أتاحت هذه المبادرة غير المسبوقة، لآلاف المهاجرين الحصول على وضع قانوني، مما سهل وصولهم إلى الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم. وتؤكد هذه الخطوة التزام موريتانيا بمسار هجرة آمنة ومنظمة ومتوافقة مع المعايير الدولية.
كما نذكر بأن موريتانيا طرف في العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق المهاجرين، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. ومن هذا المنطلق، تعمل على مواءمة سياساتها في مجال الهجرة مع التزاماتها الدولية، مع الحرص على سيادتها وأمنها الوطني.
نثمن الجهود التي تبذلها السلطات لضمان أمن واحترام حقوق المهاجرين. وكأي دولة ذات سيادة، فإن لموريتانيا الحق والواجب في تطبيق قانون الهجرة الذي ينظم دخول وإقامة الأجانب على أراضيها. وإن الالتزام بمتطلبات الهجرة النظامية ليس إجراءً تعسفياً أو تمييزياً، بل هو مبدأ عالمي يضمن التوازن بين الاستقبال والاستقرار الوطني.
وفي هذا السياق، ندعو إلى:
1. مشاورات صريحة وبنّاءة بين السلطات والمجتمع المدني والشركاء المعنيين لمعالجة قضايا الهجرة بطريقة موضوعية وهادئة.
2. تعزيز التوعية وإعلام المهاجرين بحقوقهم وواجباتهم ومسارات التسوية القانونية المتاحة، من خلال حملات إعلامية متعددة اللغات وسهلة الوصول.
3. مزيد من اليقظة ضد حملات التضليل الإعلامي التي تهدف إلى تشويه صورة البلاد دون مراعاة جهودها في حماية المهاجرين واللاجئين.
4. إجراء تحقيق نزيه وشفاف في أي ادعاء يتعلق بسوء المعاملة، لضمان إظهار الحقيقة ومنع أي استغلال سياسي أو إعلامي لقضية الهجرة.
تؤكد المنظمات الموقعة مجدداً تمسكها بمبادئ حقوق الإنسان، وإدارة متوازنة ومسؤولة للهجرة تجمع بين الضيافة واحترام القوانين والحفاظ على الاستقرار الوطني.




المؤتمر تميز بمداخلات اتفق أصحابها على ضرورة احترام حقوق الإنسان خاصة فى المعاملات مع المهاجرين ووضعهم فى ظروف تكفل لهم الحقوق الانسانية المتفق عليها دوليا ،كما أتفق الحاضرون على جميع بنود البيان
من بين المنظمات الحاضرة منظمة رقاء الامس مواطني اليوم ،والجمعية الوطنية لتغيير العقليات ،والمرصد الوطني لمكافحة الفساد والرشوة ،ومنتدى الفاعلين غير الحكوميين