وجّه حزب الله، السبت، رسالة ترحيب إلى البابا لاوون الرابع عشر، قبيل زيارته المرتقبة إلى لبنان التي تستمر ثلاثة أيام، معبّرًا عن تقديره لهذه الزيارة وأهميتها للبنان.
وأكد الحزب في رسالته أنّ لبنان "بلد جميل ميّزه الله بموقع جغرافي وتنوع طائفي منسجم"، معتبرًا أنّ التعايش والتوافق يشكلان ركيزتين لاستقرار نظامه السياسي وأمنه الوطني. وذكّر الحزب بمقولة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بأن "لبنان ليس مجرد وطن بل رسالة"، مشيرًا إلى أنّ تركيبة البلد المتنوّعة تجعله صلة وصل حضارية بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة.
كما تناولت الرسالة الأوضاع في غزة، معتبرة أنّ ما شهدته من "مأساة مستمرة" خلال العامين الماضيين يعود إلى "ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وسلبه حقوق الشعب الفلسطيني"، إضافة إلى "تنكّر النظام الدولي لمعايير العدل في معالجة الصراع".
وأضاف الحزب في رسالته: "إننا في حزب الله ننتهز فرصة زيارتكم الميمونة إلى بلدنا لبنان.. لنؤكد، من جهتنا، تمسّكنا بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وبحرصنا على السيادة الوطنية وحمايتها، بالوقوف مع جيشنا وشعبنا لمواجهة أيّ عدوان أو احتلال لأرضنا وبلدنا".
وأكمل:"كما أنّنا نلتزم بحقنا المشروع في رفض التدخل الأجنبي، الذي يريد فرض وصايته على بلدنا وشعبنا، ومصادرة قراره الوطني وصلاحيات سلطاته الدستورية، وإذا كانت عقيدتنا تؤكد أنّ أنصار يسوع المسيح عيسى بن مريم، هم رسلُ محبةٍ وحفظِ حقوقٍ واحترامٍ للإنسان، فإننا نعوّل على مواقف قداستكم في رفض الظلم والعدوان، اللذين يتعرَض لهما وطننا لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم".
