مؤتمر صحفي بشأن الهجمات الإرهابية في 25 أبريل/نيسان 2026
أيها المواطنون الأعزاء،
ليس من السهل عليّ التحدث اليوم، لا سيما أنه اليوم الأول من فترة حداد وطني لمدة يومين أعلنها فخامة رئيس المرحلة الانتقالية، تكريمًا لذكرى الراحل الجنرال ساديو كامارا.
أُحيّي ذكرى الفقيد الجليل، وجميع الضحايا المدنيين والعسكريين الذين فقدوا أرواحهم، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى.
في 25 أبريل/نيسان 2026، غرقت الأمة المالية في حزن عميق جراء هجمات إرهابية متزامنة وقعت في عدة مواقع. وبغض النظر عن أساليب التنفيذ، فمن الواضح أن دعم جهات راعية هو ما مكّن هذه الأعمال الجبانة والوحشية.
ما هي أهدافهم؟
1. بثّ الخوف والشك: لم نكن خائفين، ولم نشك، ولن نكون كذلك أبدًا.
٢. كسر التماسك الوطني: نحن أكثر اتحادًا من أي وقت مضى، وسنعزز التماسك الوطني.
٣. إضعاف عزيمتنا: نحن أكثر تصميمًا من أي وقت مضى، وسنزيد من التزامنا الجماعي.
لم تكن مجرد حوادث إرهابية، بل كان هدف العدو الاستيلاء على السلطة بتفكيك مؤسسات الجمهورية وإنهاء عملية الانتقال. والرد الحاسم الذي تلقوه هو ثمرة تضحيات قواتنا المسلحة والأمنية الباسلة، بقيادة فخامة رئيس المرحلة الانتقالية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي نجح في تحييد مئات الإرهابيين في جميع أنحاء البلاد. وأود أن أشيد بكفاءتهم المهنية.
مع ذلك، يجدر التذكير بأن السمة الرئيسية للعمل الإرهابي هي عدم التكافؤ. هذا الوضع يُلزمنا بتكييف استراتيجيتنا باستمرار. إن التعلم من أحداث ٢٥ أبريل الإرهابية أمرٌ بالغ الأهمية. سنعزز العوامل التي ساهمت في نجاحنا، وسنجري التعديلات اللازمة لتحسين الأمن. أُشيدُ أيضًا بصمود الشعب المالي، الذي يؤمن بجيشه وبإعادة بناء مالي.
وكمؤمن، أودّ أن أذكّركم، بحسب القرآن الكريم، أن "كل نفس ذائقة الموت"، و"إنا لله وإنا إليه راجعون".
لقد فقدنا الجنرال كامارا، شأنه شأن العديد من ضحايا انعدام الأمن. ومع ذلك، فإن نوع القتال الذي نختاره هو قرار شخصي.
لقد اختار الجنرال كامارا، كغيره من الجنود، الموت دفاعًا عن وطنه. آمل أن تتقوّى عزيمة من يشاركونه هذا الالتزام. ودون أن نيأس من الطبيعة البشرية، آمل أن يجد من يخالفوننا الرأي سبيلهم للعودة إلى الصراط المستقيم؛ فليس من المتأخر أبدًا أن يحب المرء وطنه.
أما من يقعون ضحية تلاعب ممولي الإرهاب، فأحثّهم على أن يسألوا أنفسهم ببساطة: لماذا لا تُنفّذ هذه الدول المنبوذة التي ترعى الإرهاب مشاريعها الكارثية في أماكن أخرى؟
أغتنم هذه الفرصة لأؤكد أن النضال من أجل كرامتنا وعزتنا أمرٌ لا يقبل المساومة. سنواصل هذا النضال حتى النهاية، إلى القضاء التام على الإرهاب وبناء مالي أكثر إشراقًا.
من المهم أن نتذكر دائمًا المقطع الثالث من نشيدنا الوطني: "الطريق وعر، وعر جدًا، لكنه يؤدي إلى السعادة المشتركة. شجاعة وتفانٍ. يقظة دائمة."
