إنطلاق التشيیع الرسمي للشهيدين نصرالله وصفي الدين (صور)

وسط أجواءٍ مشبعة بالحزن والعزة والافتخار، شهدت العاصمة بيروت مراسم تشييع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والأمين العام لحزب الله السيد هاشم صفي الدين في المدينة الرياضية، في مشهد مهيب يجسد أسمى معاني العزيمة والإصرار على السير في درب الشهداء.


وهتف المشاركون في التشييع بشعارات الوفاء والعهد، مؤكدين تمسكهم بخطى الشهيدين العزيزين، ومعبّرين عن عظيم الفقد لفراق القادة. ورغم حجم الألم، جددوا العهد بأن شهادة السيدين لن تكون إلا وقودًا يعزز المقاومة، ويقوي عزيمتها، مؤكّدين أن المسيرة ستظل تتقدم نحو المزيد من الانتصارات على طريق القدس.
توافد عشرات الآلاف من مختلف المناطق اللبنانية ومن دول العالم ليشاركوا في هذا الموكب المهيب، حيث سار جثمانا الشهيدين، محمولًا على أكتاف الوفاء، بينما كانت كلمات السيد حسن نصر الله الحية التي ألقاها في خطبه السابقة تتردد في الأرجاء، داعية إلى التمسك بالمقاومة والمضي قدمًا في درب الجهاد، حتى النصر أو الشهادة.


في الأجواء التي امتلأت بالهتافات المؤثرة مثل “لبيك يا نصر الله” و”أنا على العهد يا نصر الله”، توهجت السماء بنور العزة والكرامة. كما هتف المشاركون بالهتافات العاشورائية “هيهات منا الذلة”، في تأكيدٍ أن المسيرة التي خطها السيد نصر الله والسيد صفي الدين، وقادة الشهداء بدمائهم الطاهرة، ستظل ماضية بكل ثبات نحو النصر والفتح المبين.
ومع دخول النعشين إلى ساحة التشييع، اشتعلت مشاعر المشاركين، الذين فاضت دموعهم على فقدان السيدين العزيزين، بينما أكدوا أنهم سيحفظون هذه الدماء الطاهرة، ويواصلون السير على نهج الشهداء الذين ارتقوا منذ معركة بدر حتى طوفان الأقصى، في سبيل رفع راية الحق والفداء.
ان أكثر من 400 الف شخص قدموا من 70 دولة عربية واسلامية واجنبية قدموا الی لبنان للمشاركة في مراسم التشييع و ان امواج كبيرة من المشيعيين لازالت تتدفق، فيما اتشحت الشوارع بالاسود كما رفعت الرايات الصفراء.
ان هذا التشييع استثنائي لم يرى العالم مثيله، معتبره ان الاحتلال اعتقد انه باغتيال السيد حسن نصرالله كسر عزيمة الامة لكن المشهد هنا دحض هذه الفرضية.
انه رغم تنفيذ كيان الاحتلال سلسلة غارات في الجنوب اللبناني، لكنه لم يوقف الناس من المجئ للمشاركة في التشييع، مؤكده ان هذا المشهد يخيف الكيان الاسرائيلي الذي يظن انه يحارب شخصا ومع قتل هذا الشخص تنهار المقاومة، لكن الارادة شعب تصدمه وهي تاخذ بثأر الشهيد السيد نصرالله.