سفالبارد.. أرخبيل نرويجي بقوانين استثنائية وتنافس روسي متصاعد في القطب الشمالي

يشهد أرخبيل سفالبارد الواقع في المحيط المتجمد الشمالي اهتماماً دولياً متزايداً، نظراً لموقعه الاستراتيجي وقوانينه الفريدة التي جعلته واحداً من أكثر الأماكن غرابة في العالم. ويخضع الأرخبيل للسيادة النرويجية منذ عام 1920 بموجب معاهدة سفالبارد، التي منحت الدول الموقعة حق الإقامة والعمل واستغلال الموارد الطبيعية فيه.

ويشتهر الأرخبيل بمنع الدفن بسبب التجمد الدائم للتربة، ما يفرض نقل المرضى في الحالات الحرجة إلى النرويج، كما لا تتوفر فيه خدمات ولادة متكاملة، إذ تغادر النساء الحوامل قبل موعد الوضع. كذلك يُلزم السكان بحمل السلاح خارج المناطق السكنية للحماية من الدببة القطبية التي يفوق عددها عدد السكان.

وتضم الجزيرة قبو سفالبارد العالمي للبذور، المعروف بـ"قبو يوم القيامة"، والذي يُعد مخزناً عالمياً لحفظ البذور تحسباً للكوارث الطبيعية أو الحروب.

وفي الجانب الجيوسياسي، تواصل روسيا الحفاظ على وجود دائم في بلدة بارينتسبورغ عبر أنشطة تعدين الفحم والبعثات المدنية، وسط تصاعد التوتر مع النرويج وحلف الناتو بشأن النفوذ في القطب الشمالي. وتعتبر موسكو الأرخبيل موقعاً استراتيجياً مهماً لأمنها البحري، بينما تتهم أوسلو روسيا بتوسيع أنشطتها ذات الطابع السياسي والاستخباراتي في المنطقة.

وتبقى مدينة لونغياربين المركز الإداري الأكبر في الأرخبيل، حيث تحولت من مدينة تعدين إلى مركز عالمي للبحوث القطبية والسياحة البيئية.