اختتام الدورة البرلمانية العادية الثانية 2025-2026

نواكشوط، 31 يوليو 2026 – اختتمت الجمعية الوطنية، اليوم الجمعة، دورتها البرلمانية العادية الثانية للسنة البرلمانية 2025-2026، وذلك خلال جلسة عامة برئاسة السيد محمد بمب مكت، رئيس الجمعية الوطنية، بحضور عدد من أعضاء الحكومة والنواب.  

وفي هذه المناسبة، استعرض رئيس الجمعية الوطنية حصيلة أعمال الدورة، مؤكداً أن المؤسسة البرلمانية اضطلعت بشكل كامل بالمهام الموكلة إليها بموجب الدستور، خاصة في مجالات التشريع، مراقبة العمل الحكومي، تمثيل المواطنين والدبلوماسية البرلمانية.  

وخلال هذه الدورة، تمت المصادقة على 26 مشروع قانون شملت عدة مجالات ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين، كما عززت الجمعية الوطنية نشاطها الرقابي من خلال توجيه 28 سؤالاً شفهياً إلى أعضاء الحكومة.  

وأشاد رئيس الجمعية الوطنية بروح المسؤولية والوطنية التي تحلى بها نواب الأغلبية والمعارضة على حد سواء، وبجودة النقاشات البرلمانية، كما عبر عن شكره للحكومة على تعاونها مع ممثلي الأمة في مناخ يسوده الاحترام المتبادل ومبدأ الفصل والتوازن بين السلطات.  

وفي سياق حديثه عن الوضع الدولي المطبوع بالأزمات الجيوسياسية والأمنية والتغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية والتحولات التكنولوجية، أكد السيد محمد بمب مكت أن موريتانيا تواصل مسيرتها بثقة، مستندة إلى استقرارها السياسي، وصلابة مؤسساتها، وتماسك ووحدة شعبها.  

كما رحب رئيس الجمعية الوطنية بالتوجهات التي أعلن عنها فخامة رئيس الجمهورية خلال مؤتمره الصحفي يوم 24 يوليو الماضي، خاصة ما يتعلق بتعزيز دولة القانون، وترسيخ المؤسسات، وترقية الشفافية في تسيير الشأن العام، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.  

وأشار كذلك إلى التقدم المحرز في المسار التحضيري للحوار الوطني، لاسيما الاتفاق الذي تم يوم 14 يوليو الماضي بشأن اعتماد الوثيقة المرجعية المحددة لإطاره وآلياته، مجدداً دعوته إلى كافة القوى السياسية التي لم تنخرط بعد في هذا المسار إلى المشاركة فيه بروح من الانفتاح والمسؤولية والوطنية.  

وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية، أبرز رئيس الجمعية الوطنية التطور الملحوظ في علاقات المؤسسة مع البرلمانات العربية والإفريقية والدولية، مشيراً إلى أن هذه الجهود مكنت موريتانيا من الفوز برئاسة عدة هيئات تنفيذية ولجان داخل منظمات برلمانية إقليمية ودولية.  

وقبل الإعلان الرسمي عن اختتام الدورة، وجه رئيس الجمعية الوطنية شكره لموظفي المؤسسة على مهنيتهم وتفانيهم ومساهمتهم في حسن سير عمل الجمعية.  

وفي الختام، دعا إلى استثمار فترة ما بين الدورتين في مواصلة الحوار مع المواطنين، والإنصات لانشغالاتهم، والتحضير لأعمال الدورة البرلمانية المقبلة.  

وقد أُعلن رسمياً عن اختتام الدورة البرلمانية العادية الثانية للسنة 2025-2026، وذلك وفقاً للمادة 52 (الجديدة) من الدستور، والمواد 54 و55 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية.