"العافية أمونكه" تهاجم بيرام: خطاب شعبوي يهدد السلم الوطني

أصدرت منظمة "العافية أمونكه" بيانًا شديد اللهجة اليوم الجمعة 29 أغسطس 2025، تردّ فيه على ما اعتبرته "خطابًا شعبويًا تحريضيًا" ورد في صوتيات النائب بيرام الداه اعبيد، ووصفت ما جاء فيها بأنه "مجرد تكرار للأسطوانة المشروخة التي يعتاد الرجل عزفها"، على حد تعبير البيان.

وأكدت المنظمة في بيانها أن خطاب بيرام لا يحمل أي حلول عملية أو واقعية لقضايا التنمية والعدالة الاجتماعية في موريتانيا، بل يقوم على "الشحن العاطفي واستغلال مشاعر الظلم"، معتبرة أن هذا الأسلوب لا يخدم السلم الاجتماعي ولا يساهم في بناء دولة المواطنة.

وأشار البيان إلى أن تصوير القوميين العرب بأنهم تخلوا عن شريحة الحراطين هو "بهتان وتجافٍ عن الحقيقة"، مذكرًا بأن بيرام نفسه كان ثمرة دعم قومي عربي (البعثيين)، قبل أن ينقلب عليهم ويتخذ من مهاجمتهم وسيلة لتلميع مشروعه السياسي، بحسب تعبير المنظمة. كما أشاد البيان بدور الناصريين في دعم شخصيات من مختلف المكونات الوطنية، مثل مسعود ولد بلخير.

وأضافت المنظمة أن مظاهر التهميش والفقر لا تقتصر على فئة دون أخرى، بل هي نتيجة بنية اجتماعية واقتصادية تحتاج إلى إصلاحات عميقة، لا إلى "خطابات ديماغوجية تؤجج الفتن".

وفي تساؤل صريح، وجّه البيان سؤالاً للنائب بيرام عن غياب أي برنامج اقتصادي أو رؤية تنموية في خطابه، متهماً إياه بالإصرار على إثارة الانقسامات العرقية واللعب على وتر الصراع بين "قوميين عرب" و"حراطين".

وختمت منظمة العافية أمونكه بيانها بدعوة رئيس الجمهورية إلى تكثيف الجهود للحد من الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفساد، محذّرة من أن الخطابات الشعبوية من هذا النوع "تشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي والعافية الوطنية".

ووقّع البيان رئيس المنظمة أحمد خطري، مؤكدًا أن رسالة العافية أمونكه ستبقى قائمة على "الإنذار، التوجيه، والتذكير"، بعيدًا عن الحسابات السياسية والشخصية.