أعلن وزير الخارجية الأرجنتيني أن اتفاق الشراكة والتبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي وتجمع «ميركوسور» سيُوقَّع رسميًا في 17 يناير الجاري، وذلك بعد أن منح الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، موافقته النهائية على الاتفاق عقب أكثر من 25 عامًا من المفاوضات.
وجاء قرار بروكسل رغم انقسامات حادة داخل الاتحاد، ووسط تصاعد احتجاجات المزارعين في عدد من الدول الأوروبية، لا سيما فرنسا وإيطاليا وبولندا. وقد أُقرّ الاتفاق بأغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء تمثل 65% من سكان الاتحاد الأوروبي، في حين عارضته كل من فرنسا وبولندا وهنغاريا وإيرلندا.
ومن المرتقب أن تتوجه رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مطلع الأسبوع المقبل إلى باراغواي لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، معربة عن تطلعها لتوقيعه في أقرب الآجال.
ويضم تجمع «ميركوسور» كلًا من الأرجنتين والبرازيل وبوليفيا وباراغواي، وقد رحّب قادة دوله بالخطوة الأوروبية، حيث وصف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا القرار بـ«اليوم التاريخي للتعددية»، معتبرًا الاتفاق رسالة واضحة لصالح التجارة الدولية في ظل تنامي النزعات الحمائية.
ورغم هذا التقدم، لا يزال الاتفاق بحاجة إلى مصادقة البرلمان الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة، وسط توقعات بمناقشات محتدمة، في ظل استمرار الغضب في الأوساط الزراعية الأوروبية التي تخشى تداعياته على الإنتاج المحلي.
الاتحاد الأوروبي يقرّ اتفاقه مع «ميركوسور» رغم احتجاجات المزارعين
