قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاضطرابات التي شهدتها بلاده مؤخرًا لم تكن احتجاجات شعبية، بل «مؤامرة إسرائيلية» نفذتها خلايا مسلحة بهدف جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران، مؤكدًا أن تلك العناصر أطلقت النار على المدنيين وقوات الأمن قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة الكاملة على الأوضاع وعودة الهدوء إلى البلاد.
وقال عراقجي في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية: "أستطيع أن أقول إن الأمور هادئة منذ أربعة أيام ولا توجد مظاهرات أو اضطرابات.. الآن هناك هدوء. البلاد تحت السيطرة الكاملة. ولنأمل أن تسود الحكمة" وحذر من أن استمرار التوترات سيكون "كارثة على الجميع".
وحول الاضطرابات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي، أشار الوزير إلى أن "العناصر العنيفة لم تكن متظاهرين حقيقيين بل خلايا إرهابية تغذيها مؤامرة إسرائيلية"، مضيفا: "كنا نحارب إرهابيين لا متظاهرين وقد أطلقوا النار على الناس لأنهم أرادوا جر أمريكا إلى حرب.. كانت هذه مؤامرة إسرائيلية بالضبط".
وشدد على أن الحكومة مارست "أقصى درجات ضبط النفس"، وأن "عناصر إرهابية يقودها الخارج" دخلت الاحتجاجات و"بدأت في إطلاق النار على قوات الشرطة والمواطنين".
وفي إشارة إلى الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يوما، حذر عراقجي واشنطن قائلا: "رسالتي هي، لا تكرروا الخطأ الذي ارتكبتموه في يونيو. كما تعلمون، إذا حاولتم تكرار تجربة فاشلة، ستحصلون على نفس النتيجة".
ومع ذلك، أشار إلى أن طريق التفاوض يبقى مفتوحا: "أثبتت إيران أنها مستعدة للتفاوض، مستعدة للحوار.. الدبلوماسية أفضل طريق بين الحرب والدبلوماسية، رغم أنه ليس لدينا تجربة إيجابية مع الولايات المتحدة، ولكن الدبلوماسية لا تزال أفضل بكثير من الحرب".
