أكد الرئيس الایراني مسعود پزشکیان، في رسالة إلى الشعب الإيراني، تضامنه مع المتضررين من الأحداث المریرة الأخيرة، وحرصه على العدالة، مشدداً على أن الحكومة مسؤولة أمام جميع المتضررين من هذه الحوادث المؤلمة.
وقال إن هذه الأحداث كانت ردًا على هزيمة الأعداء في حرب الـ12 يومًا، ومحاولة لخلق أزمة وزعزعة أمن البلاد.
وأضاف الرئيس بزشكيان ، بحسب ما نقلت وكالة "ارنا"، أن هذه الأحداث كانت اختبارًا صعبًا للبلاد، مؤكداً التزام الحكومة بحماية حقوق المواطنين، ومعالجة وضع المعتقلين بشكل عادل ومنصف، وتعويض المتضررين، ومعالجة جذور العنف بجدية.
وفيما يلي النص الكامل لرسالة الرئيس الايراني:
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب الإيراني العزيز،
ما شهدناه خلال الأسابيع الماضية كان اختبارًا صعبًا ومريرًا ترك أثرًا عميقًا في نفوسنا جميعًا. كانت هذه الأحداث مؤلمة بشكل خاص لي كرئيس للجمهورية ومنتخب منكم، وكانت غير مقبولة على الإطلاق. فقد حولت مؤامرة أعداء إيران ساحة الاحتجاج المدني المشروع للشعب إلى مشهد دامٍ وعنيف، وأسفرت عن مصرع ما يقارب ثلاثة آلاف من المواطنين وإصابة الآلاف جسديًا ونفسيًا.
إن تلك الأيادي الشريرة نفسها التي سفكت دماء أكثر من ألف من النساء والرجال والشباب والأطفال والعلماء والقادة في الحرب التي استمرت 12 يومًا، ظهرت اليوم بأسلوب آخر، وبواسطة مجموعة من العملاء، لتحويل الاحتجاج المشروع، وهو حق طبيعي لمجتمع حي ونشط، إلى غضب مدمر أدى إلى إحراق المئات من المساجد والمدارس والأماكن العامة ورؤوس الأموال الوطنية.
لقد فقدت أرواح ثمينة ولطخت أجساد عزيزة بالدماء. إن استشهاد ما يقارب 2500 من الأبرياء وحراس الأمن خلال أيام الفوضى والعنف كان حدثًا مريرًا وصعبًا للغاية، وقد اجتازت إيران العزيزة هذه التجربة كما اجتازت تجارب كبرى أخرى. إن مؤامرة أمريكا وصهاينة يناير/كانون الثاني 2026 كانت انتقامًا غادرًا لأعداء الشعب الإيراني بسبب هزيمتهم في حرب الـ12 يومًا.
اليوم أنا أحزن على كل روح فقدت، وأتشارك الألم مع كل مواطن ومواطنة تحملوا هذه الأيام الحزينة، وبموجب المسؤولية المنبثقة من ثقة الشعب الايراني العظيم، أؤكد عهدتي القديمة بأن أكون حافظًا لحقوق أبناء الشعب..
لقد كلفت فرقًا مختلفة بدراسة دقيقة لأسباب وعوامل وقوع هذه الأحداث، بهدف تحديد جذور العنف ومعالجتها بشكل جذري. إن الاحتجاج حق طبيعي للمواطنين، وتلتزم الحكومة بالاستماع لصوت الشعب. وفي معالجة أوضاع واتهامات المعتقلين مؤخرًا، سيتم بذل أقصى درجات الدقة لضمان العدالة والإنصاف والرحمة، وفصل صفوف المحتجين حتى أولئك الذين تم خداعهم عن أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
إن الحكومة والبلاد تعتبر نفسها مسؤولة أمام جميع المتضررين من هذه الأحداث المأساوية، وستعمل بمساعدة وتعاون الشعب الإيراني العظيم، على تعويض الخسائر قدر الإمكان. إن تحديد نقاط الضعف ومعالجتها واستخلاص العبر من التجارب المؤلمة سيكون دليلًا نحو المستقبل، و سيبني الشعب الإيراني العظيم مستقبلًا مشرقا ومتينا، في ظل وحدته وتماسكه وتكاتف السلطات الثلاث تحت قيادة قائد الثورة الاسلامية المعظم.
