المغرب يتصدّر العالم في مؤشر المناعة العالمي 2026

تصدّر المغرب قائمة دول العالم في World Immunity Index 2026، محققًا أعلى نتيجة بين 30 دولة مُقيّمة، وذلك بفضل عدة عوامل بيئية وسلوكية يُعتقد أنها تساهم في دعم المناعة العامة للجسم.

وأظهر التقرير، الذي أعدّته شركة بريطانية متخصصة في تحليل العلاقة بين نمط الحياة والبيئة وصحة الجهاز المناعي، أن المغرب حقّق 63.4 نقطة من أصل 80، متفوّقًا على الهند (54.2) وجنوب أفريقيا (53.7) في الصدارة، بينما جاءت تونس ومصر ضمن المراتب الخمس الأولى.

ويعتمد هذا المؤشر على ثمانية عوامل مرتبطة بالبيئة ونمط الحياة، من بينها مستويات التدخين والتلوث، الرطوبة في المنازل والمناخ العام، وكذلك معدلات السمنة والإصابات المرتبطة بالكحول، وُجد أن المغرب يتميّز بعدد من هذه العوامل مقارنةً بعدد من الدول الصناعية الكبرى.

وذكر الباحثون أن انخفاض نسبة الأمطار في السنوات الأخيرة ساهم في تقليل مستوى الرطوبة داخل المساكن وبالتالي الحدّ من مشاكل الرطوبة والعفن التي تؤثر سلبًا على الجهاز التنفسي. كما أن معدلات التدخين واستهلاك الكحول في المغرب تبقى أقل من تلك المسجّلة في العديد من الاقتصادات الكبرى، إضافةً إلى مستويات التلوث الجوي المعتدلة نسبيًا.

رغم هذا التقدّم، يُشير التقرير إلى أن هذا المؤشر لا يقيس المناعة الحقيقية للناس بشكل مباشر، بل يقدّم مؤشرًا تقريبيًا لعوامل مُرتبطة بصحة المناعة، مؤكدًا أن العادات اليومية الصحية – مثل النوم الجيد، التغذية المتوازنة، النشاط البدني وإدارة الضغط النفسي – تظل عناصر أساسية للحفاظ على مناعة قوية.

وتظهر هذه النتيجة نقطة ضوء في صورة عامة للصحة العامة في المغرب، رغم وجود تحديات صحية أخرى مثل ارتفاع معدلات الوزن الزائد والسمنة لدى السكان، والتي ما زالت تحتاج إلى جهود تعزيز الوقاية الصحية على المدى الطويل.