كشف تقرير صادر عن مراسلون بلا حدود عن تدهور غير مسبوق في أوضاع حرية الصحافة عالميًا، حيث انخفضت نسبة سكان العالم الذين يعيشون في دول تُصنّف فيها أوضاع الصحافة بأنها "جيدة" من 20% عام 2002 إلى أقل من 1% حاليًا، مع انحصار هذه الفئة في سبع دول بشمال أوروبا تتصدرها النرويج.
وأشار التقرير إلى أن التحديات لم تعد تقتصر على تراجع الحريات، بل باتت تهدد وجود الصحافة نفسها، في ظل تصاعد الخطاب السياسي المعادي للإعلام وازدياد بيئات العمل عدائية للصحفيين حول العالم.
وأضافت المنظمة أن الصحفيين ما زالوا يتعرضون للقتل والسجن بسبب عملهم، في ظل تداخل سياسات الأمن القومي مع حملات التشويه والتهديد والاستهداف الممنهج.
وفي سياق متصل، وثّق التقرير مقتل أكثر من 220 صحفيًا في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم ما لا يقل عن 70 صحفيًا أثناء تأدية مهامهم، في واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ العمل الصحفي المعاصر.
وبخصوص موريتانيا، تُبيّن المؤشرات حفاظها على صدارة حرية الصحافة عربيًا، رغم تراجعها عالميًا ب11 مركزا لتصل إلى الرتبة 61
ويرتبط هذا التراجع أساساً بضعف الاستقلالية الاقتصادية لوسائل الإعلام، وبطء تنفيذ الإصلاحات التنظيمية، إضافة إلى إشكالات مهنية تتعلق بتعريف مهنة الصحفي وتنظيمها.
مع ذلك، لا يزال المشهد الإعلامي في البلاد يعكس حالة “توازن ” بين التزامات رسمية بتحسين الحريات وواقع عملي يواجه تحديات هيكلية.
