أماكن مسكونة بالجن وقصة إميلي روز تثير الجدل عالميًا

تنتشر في مختلف أنحاء العالم حكايات وأساطير شعبية عن أماكن يُعتقد أنها مسكونة بالجن أو كائنات غير مرئية، وهي قصص متداولة في التراث الشعبي دون دليل علمي مؤكد. وترتبط هذه الروايات غالبًا بمناطق نائية أو غامضة، مثل وادي عبقر وصحراء الربع الخالي في الجزيرة العربية، إضافة إلى مغارات وجزر في أوروبا وآسيا ارتبطت بأساطير الكائنات الخفية.


وفي سياق القصص الشهيرة عن الجن، تبرز قضية إميلي روز في ألمانيا كأحد أبرز الأمثلة العالمية. إميلي، طالبة ألمانية في السبعينيات، بدأت تظهر عليها سلوكيات غريبة مثل صرخات غير مفهومة، تغييرات في الشخصية، وفقدان السيطرة على نفسها، مع ظهور أصوات وأسماء غير مألوفة أثناء طقوس دينية اعتُبرت طردًا للجن.
مع استمرار هذه الطقوس، تدهورت حالة إميلي الصحية وتوفيت إثر سكتة قلبية، ما أثار جدلًا واسعًا حول مسؤولية رجال الدين في مقابل التفسيرات الطبية، هل كانت حالة تلبس بالجن أم اضطرابات نفسية وعصبية شديدة. 

وتحولت قصتها لاحقًا إلى قضية قانونية وأعمال سينمائية، أبرزها فيلم The Exorcism of Emily Rose، الذي عرض الصراع بين المعتقدات الدينية والتفسيرات العلمية.
ويؤكد خبراء أن مثل هذه القصص تعكس تداخل الموروث الثقافي والديني مع العلوم النفسية، مشيرين إلى أن الإيمان بالجن موجود في بعض الثقافات، لكن ربط أحداث معينة بهم يبقى غالبًا في إطار التراث الشعبي والأساطير.