يثير الإفراط في تناول الحليب ومنتجات الألبان جدلاً متزايداً في الأوساط الطبية، على خلفية ارتباطه المحتمل بزيادة مخاطر بعض مشكلات البروستاتا، من بينها الالتهاب والتضخم، وفق ما تشير إليه عدد من الدراسات الحديثة.
ويعزو باحثون هذا الارتباط إلى احتواء الألبان على نسب مرتفعة من الكالسيوم والدهون، إضافة إلى وجود بعض الهرمونات التي قد تسهم في تعزيز الاستجابات الالتهابية داخل الجسم. كما أظهرت أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة، من بينها «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، أن الاستهلاك العالي للحليب قد يؤدي إلى رفع مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF-1)، وهو هرمون مرتبط بتكاثر الخلايا وزيادة نشاطها.
وأوضحت الدراسات أن ارتفاع مستويات هذا العامل قد يؤثر في أنسجة البروستاتا، ما قد يسهم في تفاقم الالتهابات أو استمرارها لدى بعض الرجال، سواء في الحالات الحادة أو المزمنة، رغم أن النتائج لا تزال محل نقاش علمي ولم تُحسم بشكل قاطع.
وفي ضوء هذه المعطيات، ينصح مختصون بالاعتدال في استهلاك الحليب ومشتقاته، مع تنويع النظام الغذائي والتوجه إلى بدائل صحية مثل حليب الصويا أو حليب الشوفان، ضمن نمط غذائي متوازن يدعم صحة البروستاتا ويقلل من عوامل الالتهاب المحتملة.
الإفراط في الألبان قد يؤثر سلباً على صحة البروستاتا
