شهد يوم السادس من رمضان عددًا من الأحداث البارزة في التاريخ الإسلامي، ارتبطت بمحطات مفصلية عسكرية ودينية كان لها أثر كبير في مسار الأمة الإسلامية.
ففي عام 223هـ الموافق 838م، تمكن الخليفة العباسي المعتصم بالله من دخول مدينة عمورية بعد حصار طويل، محققًا نصرًا مهمًا على الإمبراطورية البيزنطية، في واحدة من أبرز المعارك التي عززت مكانة الدولة العباسية عسكريًا وسياسيًا.

وفي سياق ترسيخ عقيدة التوحيد، شهدت الأيام التي أعقبت فتح مكة في العام التاسع للهجرة إزالة الأصنام من محيط الكعبة المشرفة، تنفيذًا لأمر النبي محمد ﷺ، في خطوة تاريخية أنهت مظاهر الشرك في الجزيرة العربية وأكدت قيام الدولة الإسلامية على أساس العقيدة الخالصة.
كما ارتبط هذا اليوم باستمرار استعدادات القائد المملوكي سيف الدين قطز في عام 658هـ لمواجهة التتار، وهي الاستعدادات التي سبقت انتصار المسلمين في معركة عين جالوت، والتي شكلت نقطة تحول كبرى في التصدي للزحف المغولي.
ويظل السادس من رمضان شاهدًا على محطات تاريخية جسدت معاني الثبات والقوة والتحول في مسيرة التاريخ الإسلامي.
