نحو شراكة إقليمية لحماية السواحل وتعزيز استدامة الموارد البحرية

أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي، خلال افتتاح الدورة الثانية عشرة لمنتدى الشراكة الإقليمية للحفاظ على المناطق الساحلية والبحرية في غرب إفريقيا، أن التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه السواحل والمجالات البحرية في المنطقة تفرض ضرورة تبني استجابة جماعية طموحة ومستدامة.

وأوضح أن هذه التحديات، وفي مقدمتها التغيرات المناخية، وتآكل السواحل، وارتفاع مستوى سطح البحر، إضافة إلى الصيد غير المنظم، تشكل تهديدًا مباشرًا للأنظمة البيئية ولمصادر عيش السكان، مما يستدعي تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهتها بفعالية.

واستعرض الوزير الأول التزام موريتانيا بحماية بيئتها الساحلية والبحرية، في إطار رؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تسعى إلى تحقيق تنمية متوازنة تدمج بين صون الموارد الطبيعية وتحفيز النمو الاقتصادي.

كما أبرز الجهود التي تبذلها الحكومة في مجال تعزيز الحوكمة البيئية، وتطوير أدوات التخطيط الاستراتيجي، وتكثيف المراقبة البحرية لمكافحة الصيد غير المشروع، إلى جانب تنفيذ برامج ومشاريع تستهدف دعم المجتمعات الساحلية الهشة.

وفي ختام كلمته، دعا إلى توطيد الشراكات الإقليمية والدولية، وتسريع وتيرة التصديق على اتفاق التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية، مؤكدًا أن حماية المحيطات تتطلب الانتقال من مرحلة الالتزامات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للإجراءات على أرض الواقع.