حريق مروّع في سويسرا يعيد إلى الواجهة مآسي حرائق الملاهي الليلية

لقي 40 شخصًا مصرعهم وأُصيب 119 آخرون، معظمهم بجروح خطيرة، في حريق اندلع خلال ليلة رأس السنة داخل حانة تُدعى «لو كونستيلاسيون» في منتجع كرانس-مونتانا الفاخر بسويسرا، وفق آخر حصيلة رسمية للسلطات.


ووصف رئيس الاتحاد السويسري، غي بارملان، الحادثة بأنها واحدة من «أسوأ المآسي» التي شهدتها البلاد، مؤكّدًا أن هذه الليلة تحولت إلى «نهاية مأساوية» لاحتفالات رأس السنة، وتركت صدمة عميقة لدى السكان وعائلات الضحايا.


ولا يُعد هذا الحريق حادثًا معزولًا، إذ يندرج ضمن سلسلة طويلة من حرائق الملاهي الليلية والحانات التي حصدت أرواح العشرات، بل المئات، على مدى العقود الماضية. ويُعتبر حريق نادي «كوكو نَت غروف» في مدينة بوسطن الأميركية عام 1942، الذي أودى بحياة 492 شخصًا، الأكثر دموية في هذا النوع من الكوارث، وقد أسفر حينها عن تشديد معايير السلامة في الولايات المتحدة.
ومنذ عام 1970، سُجّل ما لا يقل عن 21 حريقًا مميتًا في ملاهٍ ليلية حول العالم، أوقع كل منها 40 قتيلًا أو أكثر.
أما أحدث هذه المآسي قبل حادثة سويسرا، فكانت في 16 مارس/آذار 2025، حين تسبب استخدام الألعاب النارية داخل ملهى «بولس» المزدحم بمدينة كوتشاني في مقدونيا الشمالية في اندلاع حريق أعقبه تدافع، أسفر عن مقتل 63 شخصًا، غالبيتهم من الشباب.
وتعيد هذه الحوادث المتكررة تسليط الضوء على مخاطر ضعف إجراءات السلامة داخل أماكن الترفيه، وعلى الحاجة الملحّة لتعزيز الرقابة وتطبيق معايير صارمة لحماية الأرواح.