اكتشاف بروتين يفتح أفقًا لعلاج المياه البيضاء دون جراحة

أعلنت مجموعة من الباحثين عن تقدّم علمي جديد واعد في علاج المياه البيضاء (الكتاراكت)، من خلال اكتشاف بروتين يُدعى RNF114 يمكن أن يزيل التكتلات البروتينية المسبّبة لعتامة عدسة العين ويُعيد شفافيتها في التجارب الحيوانية، ويُعد خطوة مهمة نحو علاج غير جراحي للمياه البيضاء. 

وفي دراسة نُشرت في Journal of Clinical Investigation، لاحظ العلماء أن هذا البروتين، المستوحى من آلية طبيعية في السناجب التي تدخل في سبات عميق، يقوم بتحفيز آلية طبيعية داخل العدسة تسمّى اليوبيكويتينيشن، وهي عملية تُحلّل البروتينات المتضرّرة وتستبدلها، ما يساعد على تفكيك التكتلات البروتينية واستعادة شفافية العدسة في العينين المعالجتين. 

التجارب التي أُجريت على عدسات الفئران أظهرت أن معالجة العدسة ببروتين RNF114 أدت إلى عودة الشفافية بسرعة بعد تعرضها لعوامل تسبّب العتامة، فيما بقيت عدسات الفئران غير المعالجة معتمة. كما أظهرت نتائج أولية مشابهة في نموذج زراعة العيون في أسماك الزرد، ما يعزز فكرة أن البروتين قد يكون له تأثيرات عبر نماذج مختلفة من الحيوانات. 

ومن المتوقع أن يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير أدوية تُعطى موضعيًا في العين لعلاج أو حتى الوقاية من المياه البيضاء، وهي أكثر شيوعًا بين كبار السن وتشكل السبب الرئيسي لعمليات إزالة العدسة حول العالم. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن النتائج الحالية لا تزال في مرحلة ما قبل السريرية، ويتطلب تطوير الدواء والتأكد من سلامته في البشر المزيد من الأبحاث السريرية المكثفة. 

وفي المقابل، لا تزال الجراحة العلاجية التقليدية (إزالة العدسة واستبدالها بعدسات اصطناعية) هي العلاج القياسي الأكثر فعالية في الوقت الراهن، وقد شهدت تحسينات تقنية مهمة مثل استخدام الليزر والروبوت والعدسات متعددة البؤر لرفع دقة النتائج وتقليل المضاعفات