تصريحات ترامب عن أفغانستان تُشعل غضب الحلفاء الأوروبيين وأستراليا

أثارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول دور حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الحرب على أفغانستان موجة واسعة من الغضب والانتقادات في أوروبا وأستراليا، قبل أن يتراجع جزئيًا عنها، مشيدًا بدور الجنود البريطانيين.
وكان ترامب قد قال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن حلفاء الولايات المتحدة «بقوا بعيدين قليلًا عن خطوط المواجهة» خلال العمليات العسكرية في أفغانستان، معتبرًا أن واشنطن «لم تكن بحاجة إليهم»، وهو ما فجّر ردود فعل غاضبة من عدة عواصم غربية.
وبعد فرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، انضمت أستراليا، الأحد 25 يناير، إلى دائرة المنتقدين، ووصفت تصريحات ترامب بأنها «غير مقبولة على الإطلاق»، مؤكدة أن قواتها كانت في الخطوط الأمامية خلال مشاركتها ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، أشاد ترامب لاحقًا بتضحيات الجنود البريطانيين، عقب اتصال مع رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي وصف التصريحات الأصلية بأنها «مهينة». وقال ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» إن الجنود البريطانيين كانوا «شجعانًا للغاية» وإن 457 منهم قُتلوا في أفغانستان، مؤكدًا أن الروابط بين البلدين «أقوى من أن تُكسر».
غير أن هذا التراجع الجزئي لم يشمل بقية الحلفاء. فقد شدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على شجاعة نحو 40 ألف جندي أسترالي خدموا في أفغانستان بين عامي 2001 و2021، مؤكدًا أنهم دافعوا عن الديمقراطية والحرية إلى جانب حلفائهم.
كما عبّرت فرنسا والدنمارك وإيطاليا وبولندا عن استيائها. وقالت الرئاسة الفرنسية إن هذه «التصريحات غير المقبولة» لا تستحق تعليقًا، مذكّرة بسقوط 89 جنديًا فرنسيًا في أفغانستان. وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بـ«الاحترام»، بينما ذكّر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بتضحيات جنود بلاده الذين قُتلوا في المعارك. من جهتها، اعتبرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن أن التشكيك في التزام الجنود الحلفاء «أمر لا يُحتمل»، مشيرة إلى مقتل 44 جنديًا دنماركيًا خلال المهمة.