تعود فصول قصة أميتيفيل، إحدى أشهر قصص الرعب في التاريخ الحديث، إلى فجر الثالث عشر من نوفمبر 1974، حين أقدم الشاب الأمريكي رونالد ديفيو الابن على قتل ستة من أفراد أسرته بإطلاق النار عليهم داخل منزلهم الكائن في بلدة أميتيفيل بولاية نيويورك، في جريمة هزّت الرأي العام الأمريكي آنذاك.


وأظهرت التحقيقات أن الضحايا قُتلوا أثناء نومهم، بينما ادّعى الجاني لاحقًا أنه كان يسمع أصواتًا غامضة تأمره بارتكاب الجريمة، غير أن المحكمة رفضت هذه الادعاءات وأدانته بالسجن المؤبد، لتبقى الجريمة واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للصدمة في تاريخ الولايات المتحدة.



وفي ديسمبر 1975، انتقلت عائلة لوتز إلى المنزل نفسه بعد شرائه بسعر منخفض، نتيجة لتاريخه الدموي. غير أن العائلة لم تمكث فيه سوى 28 يومًا، قبل أن تغادره بشكل مفاجئ، مؤكدة تعرضها لسلسلة من الأحداث الغريبة، شملت سماع أصوات غير مفسَّرة، وظهور روائح كريهة، وبقع غامضة على الجدران، إضافة إلى حالات خوف شديد واضطرابات نفسية، خصوصًا لدى رب الأسرة.
وأثارت روايات عائلة لوتز اهتمامًا واسعًا في وسائل الإعلام، لتتحول لاحقًا إلى كتاب بعنوان «رعب أميتيفيل» نُشر عام 1977، وحقق مبيعات ضخمة، قبل أن تُقتبس القصة في عدد من الأفلام السينمائية التي لاقت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
ورغم الشهرة العالمية التي حصدتها القصة، إلا أنها ظلت محل جدل واسع، حيث شكك عدد من المحققين والباحثين في صحة الروايات المتعلقة بالظواهر الخارقة، معتبرين أن جزءًا كبيرًا منها قد يكون مبالغًا فيه أو أُضيف لأغراض تجارية، في حين يرى آخرون أن ما حدث في المنزل لم يجد تفسيرًا علميًا قاطعًا حتى اليوم.
ولا تزال قصة أميتيفيل حاضرة في الذاكرة الجماعية، بوصفها مزيجًا من جريمة حقيقية موثقة وسرديات رعب غامضة، جعلت من هذا المنزل رمزًا عالميًا للغموض والجدل المستمر.
