قال قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي، إن أي خطوة أمريكية لإشعال حرب ضد إيران ستقود هذه المرة إلى حرب إقليمية، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يخضع للتهديد أو الترهيب.
وجاء ذلك في خطاب ألقاه اليوم الأحد في حسينية الإمام الخميني، خلال لقائه شرائح مختلفة من الشعب الإيراني، تزامناً مع اليوم الأول من عشرة الفجر، حيث وصف يوم 12 بهمن بأنه يوم استثنائي وتاريخي، شهد انتقال البلاد من حكم بهلوي «الفردي والاستبدادي والتابع» إلى نظام «شعبي قائم على الدين ومقاوم لهيمنة المستكبرين».
وأشار الخامنئي إلى أن الشعب الإيراني «أخمد الفتنة الأمريكية-الصهيونية الأخيرة كما أفشل جميع المؤامرات السابقة»، مؤكداً أن الأمة ستواصل، بتوفيق من الله، التصدي لأي محاولات لزعزعة أمن البلاد واستقرارها.
وأوضح قائد الثورة أن جذور العداء المستمر منذ أكثر من أربعة عقود بين إيران والولايات المتحدة تعود إلى «سعي واشنطن لابتلاع إيران» ورفض الشعب الإيراني لهذا الطموح، مضيفاً أن التهديدات الأمريكية المتكررة من قبيل «جميع الخيارات مطروحة» لم تنجح في إخافة الإيرانيين، ولن تنجح مستقبلاً.
وفي إشارة إلى الاضطرابات الأخيرة، شدد الخامنئي على أن ما جرى كان ذا طابع «أمريكي وصهيوني»، واصفاً إياه بمحاولة «انقلاب مقنّع» استهدف زعزعة الأمن عبر الهجوم على مراكز أمنية ومؤسسات عامة ودور عبادة، مؤكداً أن الشعب الإيراني أفشل هذه المحاولة بحضوره الواسع في الشوارع.
وأكد قائد الثورة الإسلامية أن إيران لا تسعى إلى الحرب ولا تعتدي على أحد، لكنها «ستوجه ضربة قوية لكل من يطمع في الاعتداء عليها»، مضيفاً:
«على الأمريكيين أن يعلموا أنه إذا أشعلوا حرباً هذه المرة، فستكون حرباً إقليمية».
