أكد الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، أن ترسيخ السلم في القارة الإفريقية يتطلب اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الحكمة، والحوار، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية المشتركة.
وأوضح الشيخ بن بيه، خلال كلمته في المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم المنعقد اليوم في نواكشوط، أن النزاعات التي تشهدها بعض مناطق القارة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها، بل تستوجب معالجة الجذور الفكرية والاجتماعية، وتفعيل دور العلماء والمفكرين وقادة الرأي في نشر ثقافة التعايش ونبذ العنف.
وشدد على أهمية استثمار الإرث الديني والثقافي الإفريقي في بناء مجتمعات متماسكة، قادرة على تحويل التنوع إلى عامل قوة ووحدة، داعياً إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات الدينية والمدنية وصناع القرار من أجل دعم الاستقرار والتنمية المستدامة.
كما نبه إلى خطورة توظيف الدين في إذكاء الصراعات، مؤكداً أن الرسالات السماوية جاءت لحفظ الإنسان وصيانة كرامته، وأن السلم يعد شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية في القارة الإفريقية.
الشيخ عبد الله بن بيه يدعو إلى تعزيز دور القيم الأخلاقية في مواجهة النزاعات الإفريقية
