يكتسب اليوم الأول من شهر رمضان مكانة دينية خاصة في التاريخ الإسلامي، إذ شهد عددًا من الأحداث المهمة التي رسّخت مكانته الروحية والتشريعية. ففي السنة الثانية للهجرة، فُرض صيام رمضان على المسلمين في المدينة المنورة، بنصٍ وارد في القرآن الكريم، ليصبح الصيام ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام.
كما تشير الروايات إلى أن صحف النبي إبراهيم أُنزلت في أول ليلة من رمضان، ما يعكس قدسية هذا التوقيت في مسيرة الرسالات السماوية. وجاء في الحديث النبوي، كما رواه البخاري ومسلم، أن أبواب الجنة تُفتح مع دخول الشهر، وتُغلق أبواب النار، وتُصفد الشياطين، في إشارة إلى أجواء الرحمة والمغفرة التي يستهل بها الشهر الفضيل.

وعلى الصعيد التاريخي، شهد أول رمضان من السنة التاسعة للهجرة تحرك النبي محمد ﷺ لقيادة المسلمين في غزوة تبوك، في واحدة من أبرز المحطات العسكرية في التاريخ الإسلامي.
ويمثل اليوم الأول من رمضان بداية موسم ديني حافل بالطاعات والعبادات، وفرصة متجددة للمسلمين حول العالم لتعزيز قيم التقوى والتراحم.
