تجدّدت حالة الجدل العلمي والإعلامي حول موقع يُعتقد أنه مرتبط بقصة سفينة نوح في شرق تركيا، بعد تداول تقارير إعلامية تزعم أن فريقًا من الباحثين تمكّن أخيرًا من دخول منطقة ظلّت لسنوات طويلة محل نقاش ومنعٍ غير معلن.
ويقع الموقع بالقرب من جبل أرارات، الذي ارتبط تقليديًا بروايات دينية تشير إلى استقرار سفينة نوح عليه بعد الطوفان، كما ورد في النصوص الدينية، ومنها الكتاب المقدس.
وبحسب ما يتم تداوله، أظهرت قياسات أولية وجود تكوينات أرضية ذات أبعاد هندسية لافتة، قال بعض الباحثين إنها لا تتطابق بالكامل مع التشكيلات الطبيعية المعتادة. كما أُشير إلى العثور على مواد يُعتقد أنها تحمل آثار معالجة بشرية، وهو ما فتح الباب أمام تفسيرات متباينة بين الأوساط العلمية.
في المقابل، شدّد عدد من الجيولوجيين وخبراء الآثار على ضرورة توخي الحذر، مؤكدين أن مثل هذه الادعاءات تحتاج إلى دراسات محكمة وتحاليل مخبرية مستقلة قبل استخلاص أي استنتاجات نهائية. وأوضحوا أن المنطقة خضعت سابقًا لبحوث متعددة، لم تثبت بشكل قاطع وجود بقايا أثرية تعود إلى سفينة تاريخية.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول أسباب تقييد الوصول إلى الموقع في فترات سابقة، وحول مدى اكتمال البيانات المنشورة حتى الآن. وبين من يرى في الأمر اكتشافًا قد يعيد فتح نقاشات تاريخية ودينية قديمة، ومن يعتبره مجرد ظاهرة جيولوجية قابلة للتفسير العلمي، يبقى الجدل قائمًا بانتظار نتائج رسمية موثّقة.
وحتى صدور تقارير علمية معتمدة، تبقى القضية في إطار الادعاءات التي تستدعي التحقق والتدقيق العلمي.
