حزب العمال الموريتاني يصدر بيانا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يتوجه حزب العمال الموريتاني بالتحية والتقدير إلى المرأة الموريتانية التي ظلت، عبر مختلف المراحل، ركيزة أساسية في صمود المجتمع وبناء الوطن، رغم ما تواجهه من تهميش اقتصادي واجتماعي، وما تتحمله من أعباء مضاعفة في الحياة اليومية.

إن هذه المناسبة لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد احتفال رمزي أو خطابات موسمية، بل يجب أن تكون فرصة لتقييم واقع المرأة في بلادنا بصدق ومسؤولية. فالحقيقة المؤلمة أن كثيرًا من النساء، وخاصة النساء العاملات، ما زلن يواجهن أوضاعًا صعبة في أماكن العمل، في ظل ضعف الرقابة وغياب الحماية الكافية من الأخطار المهنية ومن مختلف أشكال الاستغلال والتمييز.

وإذ يجدد حزب العمال الموريتاني تهنئته للمرأة الموريتانية، فإنه يطالب الحكومة بـ سياسات فعلية لتمكين المرأة اقتصاديًا ومهنيًا، وبضمان بيئة عمل لائقة وآمنة تحترم كرامتها وتكفل حقوقها كاملة، بعيدًا عن الشعارات والوعود التي لم تنعكس بعدُ على واقع النساء العاملات.

كما يؤكد الحزب أن حماية المرأة لا تكتمل إلا بتطبيق صارم وشفاف للقوانين الاجتماعية، وخاصة في ما يتعلق بحماية الأسرة وحقوق الأمهات والأبناء. ففي ظل تنامي ظاهرة الطلاق وتخلي بعض الآباء عن مسؤولياتهم تجاه أسرهم، أصبح من الضروري تفعيل الآليات القانونية والقضائية الكفيلة بإنصاف النساء وحماية الأطفال من تداعيات هذه الممارسات التي تمثل خللًا اجتماعيًا خطيرًا.

إن حزب العمال الموريتاني يرى أن تمكين المرأة وحماية حقوقها ليسا مجرد قضية فئوية، بل هما معيار حقيقي لمدى التزام الدولة بالعدالة الاجتماعية وسيادة القانون. ومن دون سياسات جادة وإرادة سياسية حقيقية، ستظل أوضاع كثير من النساء بعيدة عن مستوى الطموح الذي يستحقه مجتمعنا.

وفي هذه المناسبة، يجدد الحزب تضامنه مع المرأة الموريتانية، ويؤكد أن النضال من أجل كرامتها وحقوقها وتمكينها سيظل جزءًا أصيلًا من معركته من أجل مجتمع أكثر عدلًا وإنصافًا.

حزب العمال الموريتاني
نواكشوط
8 مارس 2026