تُعد ليلة القدر من أعظم الليالي في الإسلام، لما لها من مكانة كبيرة في قلوب المسلمين، حيث ورد ذكرها في القرآن الكريم وبيّن فضلها وأهميتها. فقد قال الله تعالى: «إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر»، كما قال سبحانه: «إنا أنزلناه في ليلة مباركة»، في إشارة إلى الليلة التي نزل فيها القرآن الكريم.
ويحرص المسلمون على إحياء هذه الليلة بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن، خاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان، اقتداءً بالنبي محمد بن عبد الله الذي كان يجتهد في العبادة في هذه الأيام.
وقد ورد عن الصحابة الكثير من الأقوال في فضل هذه الليلة؛ فقد نقل عن عبد الله بن عباس قوله إن ليلة القدر ليلة عظيمة تتنزل فيها البركة والرحمة، ويقدّر الله فيها ما يكون في العام من الأقدار. كما رُوي عن علي بن أبي طالب أنه كان يحث على إحيائها بالعبادة والذكر، مؤكدًا أن العمل الصالح فيها أعظم أجرًا من غيرها.
كذلك نقل عن عبد الله بن مسعود حديثه عن فضل الاجتهاد في العبادة خلال ليالي العشر الأواخر، طلبًا لفضل هذه الليلة المباركة. وتبقى ليلة القدر فرصة عظيمة للمسلمين لنيل المغفرة والرحمة، والتقرب إلى الله بالدعاء والعمل الصالح.
