مرسيليا – 14 أبريل 2026
انطلقت اليوم بمدينة مرسيليا أعمال منتدى الأعمال الليبي–الفرنسي، بحضور رسمي واقتصادي رفيع من الجانبين، في خطوة تعكس حرص البلدين على تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة كل من القائم بالأعمال الليبي، السيد محمد حمودة، والسفير الفرنسي لدى ليبيا، حيث أكدا في كلمتيهما على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية، ودعم عودة الشركات الفرنسية إلى السوق الليبية، وتعزيز بيئة الاستثمار والشراكات الاستراتيجية.
وأكد القائم بالأعمال الليبي في كلمته أن انعقاد المنتدى في مرسيليا، وعلى مقربة من الميناء القديم، يحمل دلالة رمزية تعكس عمق الروابط التاريخية بين ضفتي المتوسط، مشيراً إلى أن هذا الفضاء المشترك ظل عبر القرون جسراً للتبادل التجاري والثقافي، ويمكن اليوم أن يكون منطلقاً لشراكات اقتصادية أكثر فاعلية.
كما استعرض جملة من المؤشرات الإيجابية التي تشهدها ليبيا، من أبرزها التوصل إلى اتفاق لتوحيد الإنفاق المالي على مستوى الدولة بعد سنوات من الانقسام، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار وتحسين مناخ الاستثمار. وأشار كذلك إلى قرب انعقاد الدورة الثانية والخمسين لمعرض طرابلس الدولي، بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيسه، بمشاركة دولية واسعة، معرباً عن تطلعه إلى حضور أكبر للشركات الفرنسية في مثل هذه المحافل الاقتصادية.


وفي السياق ذاته، أشاد بالتقدم المحرز في تحديث توصيات السفر الصادرة عن السلطات الفرنسية، معرباً عن الأمل في تحقيق مزيد من التحسن بما ينعكس إيجاباً على حركة رجال الأعمال. كما شدد على أن فتح خطوط طيران مباشرة بين البلدين، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات من داخل ليبيا، يمثلان أولويات أساسية لدفع التعاون الاقتصادي وتيسير التبادل التجاري والاستثماري.
ويجمع المنتدى نخبة من المسؤولين ورجال الأعمال لمناقشة فرص التعاون في مجالات التجارة، والبنية التحتية، والصحة، والتكنولوجيا، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية تسهم في تحويل هذه النقاشات إلى مشاريع عملية.
ويُعد المنتدى محطة مهمة للدفع بالعلاقات الليبية–الفرنسية نحو مرحلة جديدة قائمة على التعاون الاقتصادي الفعّال وتحقيق المصالح المشتركة.
