ارتفاع الأسعار بين العرض والطلب.. جدل متجدد مع اقتراب عيد الأضحى

يتجدد الجدل مع اقتراب عيد الأضحى حول ارتفاع أسعار بعض السلع الموسمية، وفي مقدمتها المواشي، وسط تباين الآراء بشأن حدود تدخل الدولة في تنظيم الأسواق وآليات التسعير.
ويؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن العلاقة بين العرض والطلب تعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الحر، حيث تميل أسعار السلع إلى الارتفاع كلما ازداد الطلب عليها، خاصة خلال المواسم التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المستهلكين، كما هو الحال بالنسبة للمواشي والملابس خلال فترات الأعياد.
ويشير مراقبون إلى أن ارتفاع أسعار المواشي مع اقتراب عيد الأضحى يمثل فرصة سنوية للتجار لتحقيق هامش ربح أكبر، خصوصًا أن موسم البيع يكون محدودًا زمنيا، فيما تبقى الأسعار خاضعة لتوازنات السوق ومستويات الطلب.
وفي المقابل، يرى متابعون أن المستهلك يستطيع التخفيف من آثار هذه الزيادات من خلال اقتناء بعض السلع قبل المواسم بوقت كافٍ والاحتفاظ بها إلى حين الحاجة إليها، تفاديًا لذروة الأسعار.
وكانت وزارة التجارة والسياحة، بالتعاون مع الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، قد أطلقت خلال الأشهر الماضية مبادرات لتثبيت أسعار عدد من المواد الأساسية، مع توسيع القائمة لتشمل الأسماك، بهدف الحد من تقلبات السوق وضمان توفر المنتجات بأسعار مناسبة.
وبحسب متابعين، فقد ساهمت هذه الإجراءات، إلى جانب ضخ الإنتاج الوطني من الخضروات، في تحقيق استقرار نسبي للأسعار، خاصة خلال شهر رمضان وما بعده، وهو ما اعتُبر تجربة ناجحة في مواجهة تأثيرات العرض والطلب على الأسواق.
ويزداد الحديث خلال الفترة الأخيرة عن إمكانية الاستفادة من هذه التجارب في أسواق أخرى، من بينها سوق المواشي، في ظل المقارنات المتزايدة بينه وبين سوق الأسماك، خصوصًا أن الدولة سبق أن تدخلت لدعم اللحوم والأسماك من خلال التوزيع المجاني أو البيع بأسعار رمزية في عدة مناسبات على مدار السنة.

 

أصالة ميديا