الكرونوفايزر.. أسطورة «آلة الزمن» التي نُسبت إلى الفاتيكان

أعاد تداول قصص الغموض ونظريات المؤامرة إلى الواجهة الحديث عن جهاز يُعرف باسم «الكرونوفايزر» (Chronovisor)، وهو جهاز أسطوري يُزعم أنه قادر على مشاهدة وسماع أحداث الماضي، ما جعله يُوصف أحياناً بـ«تلفاز الزمن».


وتعود جذور هذه الرواية إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما نشر الكاهن الإيطالي فرانسوا برونيه كتاباً تحدث فيه عن جهاز سري قال إنه طُوِّر بالتعاون مع علماء بارزين، وتمكن من استعادة صور وأصوات من عصور سابقة عبر التقاط ما وصفه بـ«أصداء» الموجات الكهرومغناطيسية التي تتركها الأحداث التاريخية.
ووفقاً للرواية المتداولة، فإن الجهاز لم يكن وسيلة للسفر عبر الزمن، بل أداة تُمكّن من مشاهدة الماضي عن بُعد من خلال إعادة بناء صور وأصوات لأحداث وقعت منذ قرون. كما زُعم أنه استُخدم لمتابعة وقائع من التاريخ الروماني القديم، والاستماع إلى خطابات شخصيات تاريخية، بل وحتى مشاهدة مشاهد مرتبطة بحياة السيد المسيح.


وتصف بعض الروايات الجهاز بأنه خزانة ضخمة مزودة بشاشات وأنابيب إلكترونية وأدوات تحكم تسمح بتحديد الزمان والمكان المراد مشاهدتهما، إلا أن هذه الأوصاف ظلت مجرد ادعاءات لم تدعمها أي وثائق أو أدلة مادية.
وعلى الرغم من الانتشار الواسع للقصة، فإن المجتمع العلمي لا يعترف بوجود مثل هذه التقنية، إذ لا توجد أبحاث أو دراسات موثقة تثبت إمكانية التقاط صور وأصوات من الماضي بالطريقة المزعومة. كما لم يُعرض الجهاز للعلن مطلقاً، ولم تُنشر أي مخططات أو بيانات تقنية تؤكد وجوده.
من جهته، نفى الفاتيكان في مناسبات مختلفة امتلاك أو تطوير أي جهاز من هذا النوع، فيما تبين أن بعض الصور التي رُوج لها على أنها التُقطت بواسطة «الكرونوفايزر» تعود في الأصل إلى أعمال فنية أو صور جرى التلاعب بها.
وبينما لا تزال قصة «الكرونوفايزر» تحظى باهتمام محبي الغموض والقصص المثيرة، فإنها تبقى، وفق المعطيات المتاحة، مجرد أسطورة حديثة تندرج ضمن نطاق الخيال العلمي ونظريات المؤامرة، دون أي سند علمي أو تاريخي موثوق.