برز علي خامنئي كأحد رجال الدين المعارضين لنظام محمد رضا بهلوي خلال السنوات التي سبقت اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979. وقد تأثر بأفكار روح الله الخميني، وشارك في نشر خطاباته والدعوة إلى إسقاط نظام الشاه، ما أدى إلى اعتقاله عدة مرات من قبل أجهزة الأمن آنذاك.
وخلال تصاعد الاحتجاجات الشعبية بين عامي 1978 و1979، أسهم خامنئي في تنظيم المظاهرات وإلقاء الخطب الدينية والسياسية التي حشدت الجماهير، خاصة في مدينة مشهد، ليصبح من الشخصيات الدينية البارزة الداعمة لقيادة الخميني في مواجهة السلطة الحاكمة.
وعقب نجاح الثورة وسقوط نظام الشاه، تولّى خامنئي مناصب عدة في الدولة الجديدة، من بينها عضوية مجلس قيادة الثورة، ثم شغل مواقع قيادية في المجالين السياسي والعسكري. وفي عام 1981 انتُخب رئيسًا للجمهورية، قبل أن يتولى منصب المرشد الأعلى لإيران عام 1989 عقب وفاة الخميني.
وبذلك يُعد علي خامنئي من الشخصيات التي كان لها دور فاعل في دعم مسار الثورة الإيرانية وترسيخ مؤسسات النظام السياسي الذي نشأ بعدها.
