فاتورة الكهرباء في موريتانيا… معاناة مستمرة وحلم بالبدائل

يشتكي المواطنون في موريتانيا من الارتفاع الكبير لفواتير الكهرباء، التي تُعد من بين الأعلى مقارنة بدول الجوار. ولا تقتصر الشكوى على الأسعار المرتفعة فقط، بل تمتد إلى كثرة الأخطاء المرتبطة بتبديل العدادات واحتساب أرقام الاستهلاك، وهو ما زاد من حالة الاستياء لدى المواطنين.

وفي محاولة للحد من هذه الأخطاء البشرية، قامت شركة صوملك بتوزيع عدادات مسبقة الدفع تعمل بنظام البطاقات القابلة للشحن، على غرار شحن الهاتف النقال. غير أن هذه الخطوة، رغم تقليصها للتدخل البشري المباشر، لم تُنهِ معاناة المواطنين، إذ ما تزال الشكاوى تتكرر بشأن ارتفاع الأسعار وقصر مدة الاستهلاك مقارنة بقيمة الشحن.

ويختلف سعر الكيلووات من منطقة إلى أخرى، إلا أن المواطن الموريتاني يرى أن فاتورة الكهرباء باتت تستنزف جزءًا كبيرًا من دخله الشهري، حتى أصبحت بالنسبة للبعض تلتهم نصف راتب الموظف متوسط الدخل، وهو وضع يصعب التعايش معه في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

ورغم ما تتحدث عنه الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزارة الطاقة والنفط، من إصلاحات وتطوير لقطاع الكهرباء، فإن المواطن لا يزال يشعر بأن الفاتورة تفتقر إلى العدالة والمنطق، في ظل استمرار الأعباء المعيشية اليومية.

وفي المقابل، يحلم المواطن في “جمهورية الكمال” بحياة مختلفة؛ منزل يعتمد على الطاقة الشمسية، وبئر ماء قريب، وحديقة صغيرة تنتج الخضروات والفواكه، ومنها الطماطم، ليعيش حياة هادئة بعيدًا عن هاجس الفواتير واستنزاف الراتب الشهري.

أصالة ميديا